إلا أن الكبح الجنسي الذي يتم تخفيفه من خلال العالم الديني الخارجي ومن خلال تنظيم عربدة مختارة وذلك بتغزلهن الفاضح بشخصيات ذكورية وأن بدت مقدسة وذات سمة أسطورية ،وتدل على ذلك الكثير من مظاهر العشق الإلهي وغالبا ما يتوجه هذا النوع من النساء العصابيات إلى شخصيات عليها هالة من القداسة ليختلط الأمر في ذهنهن المشوش بين العشق المتصوف المبالغ فيه ليتحول حالة من الاحتلام الدائم الذي يؤدي في النهاية لتفريغ الشحنات التي تولدها عملية الكبت الجنسي وظهرت هذه الحالة بشكل جلي ومكشوف بأروقة الكنائس تحديداً ويصبن به راهبات الكنائس اللواتي يمارسن خياليا افكار الجماع الجنسى مع يسوع!!! وما دفعني لنشر هذه الدراسة وجود بعض الحالات من حولنا من خلال عالمنا هذا الغير منظور إذ يشكل((ثالوث الهذيان)) * تحديداً إحدى هذه الحالات المعروضة بهذه الدراسة وقد بدأ عليهن علامات الإصابة بالسادية المعقدة او السادية الماسوشية هي تلك الحالة المختلطة التي تجتمع على الشخص الواحد من مشاعر متناقضة كأن يحب ويكره في نفس الوقت وحاجته للكراهية بدت ضرورية ليستقيم حاله وتتخذ هذه الكراهية أعذراً وتبريرات مختلفة،فمرة بسبب الأخلاق ومرة بسبب الدين أو الوطنية ألخJ باختصار ... لا توجد كراهية بدون لذة جنسية ،فالكراهية مثل الحب تعطيهم اللذة وعلى ما يبدو أن (ثالوث الهذيان)* المستهدف بهذه الدراسة قد تربى ونشأ على الحواديت والقصص الدينية الحافلة بالقسوة والتهديد بالعذاب وليس الزهد والتصوف إلا مزيجاً من السادية والماسوشية ،وفي الزهد والتصوف يكون المعاناة والألم ويلجئن التائبات اللواتي يطلقن على أنفسهن "بالروحانيات" وفقاً للتسمية الدينية،ويلزمن أنفسهن باعتقاد صارم يشكل عندهن نوعا من الدراما الهستيرية التي تأخذ طابعا دينياً أن هذه الدراما التي عاشوها الناتجة عن التقشف الجنسي المتواصل المصحوب بالتعذيب المستمر الموجه لأجسادهن كعقاب لكون هذه الأجساد مصدراً للشهوة جعل منهن ماسوشيات– يتلذذن بالتعذيب فخلقت هذه الدراما في أنفسهن حالة من الاضطراب العقلي التي سببتها هذه النشوة" بينما يرى المحللون النفسيون أن هذه الحالة عبارة عن "هلوسة تأتي من الاضطراب النفسي الناتج عن الكبت الجنسي". يقول الدكتور Caufeinonعدم إشباع الرغبة الجنسية هو أحد الأسباب الرئيسية للهستيريا التأملية و الإثارات العصبية الناتجة عن الخوف الدائم من العقاب الأليم الذي تستوجبه العدالة الإلهية لخطاياهن ويقول sentiments من خلال تحويل الجنون إلى قداسة. . والهستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي الموروث في الأديرة والمعابد يؤكد عليها القول الشعبي: ( تحتاج إلى شيطان واحد لإشباع فساد أخلاق قرية ، ولكنك تحتاج إلى أكثر من ألف لتشبع فساد أخلاق دير ( لنلقي نظرة على حقائق أخرى مخزية حيث تحولت نوبات الصرع إلى نشوة مقدسة: وتقول إحدى الروحانيات : أثناء النشوة ظهر لي ملاك في هيئته الجسمية و قد كان جميلاً رأيت سهماً طويلاً في يده، كان مصنوعاً من الذهب ورأسه محمى على النار. فقام الملاك بطعني بالسهم مروراً بأحشائي و عندما أخرجه تركني أحترق بحب الرب.. لقد كان الألم الذي تركه السهم ظريفاً جداً لدرجة أنني لم أتمكن إلا من التنهد قريباً من الإغماء، و لكن هذا التعذيب الذي لا يوصف أعطاني بهجة حلوة في نفس الوقت بهجة لا يحتملها الجسد حتى ولو اشترك فيها بالكامل و عندما تعافيت من نشوتي شعرت بخفة و رضى حتى كنت قادرة على حب الشيطان نفسه..) – وصف رائع للسكون الذي يلي ثورة الهيجان الجنسي !- نقلا عن عدة دراسات حول هذا الموضع بتصرف
ويبين لنا الدكتور Murisier كيف أن ((حب القساوسة و الراهبات و تعلقهم بالرب، و يسوع المسيح و مريم العذراء ناتج و بشدة عن طبيعة جنسية)) و ذلك في كتابه: أمراض العاطفة الدينية
James Leuba المتخصص في علم النفس الديني موضحا تلك الفكرة حيث يصرح: ( إن ذروة الهيجان الجنسي الذي يصل إليه المتدينون عندما يتزاوجون روحياً – كونه زواج خيالي فقط – تتركهم في حالة من عدم الإشباع الجنسي الدائم المسبب لاضطراب عصبي يدعى "النشوة"
فكلما كانت القوانين أكثر صرامة على جماعة ما، كلما انتشر الانحراف بين أفرادها!!
وظهرت على شكل تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهستيري.
لدرجة أنها كانت حالة حقيقة لهستيريا العشق الجنسي .
اختتم مقالي هذا بتمنياتي الحارة لهن بالشفاء والارتواء
........
الجمعة, 28 مارس, 2008
حرصاً على سلامة ثالوث الهذيان قمت باخفاء التعليقات
..........
يشير علماء النفس على أن البشر بحاجة للجنس كحاجتهم للطعام. أن التقشف الطويل الأمد يسبب تشويشاً عقلياً كما يفعل الجوع و الذي يدفع الإنسان للتصرف بشكل خطر على نفسه و على الآخرين. كثير من الرذيلة و الفساد تجدها في المجتمع ناتجة عن الحرمانية التي تقف في المسار المعادي للطبيعة. عندما يتم مخالفة الطبيعة، فإنها ستقاوم عاجلاً أم آجلاً بشكل أكثر عنفاًً من الكبت الذي يجري عليها والنساء تحديدا أكثر الكائنات تعرضا لهذا الحرمان لعدم الارتواء الجنسي والعاطفي عند الكثير من المتزوجات إذ لا يقتصر على العازبات أو الراهبات فقط
*(ثالوث الهذيان) هو رمزا لبعض الحالات المصابة وجاء حرصا مني لعدم الكشف عن اسماء المصابات اللواتي اطلقت عليهن مصطلح ثالوث الهذيان وعلى ان الراصد لعالمنا الافتراضى سيجد حالات كثيرة مشابهة..وذلك لتعميم القاعدة..
* وما قصدته ب( ثالوث الهذيان) لا يحمل أى معنى دينى يؤشر الى ملة بعينها
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









